المقريزي

39

إمتاع الأسماع

الله ولدا ، خرج عبد الله بن عبد المطلب ذات يوم متخصرا ( 1 ) مترجلا حتى جلس في البطحاء ، فنظرت إليه ليلى العدوية ، فدعته إلى نفسها ، فقال عبد الله [ بن عبد المطلب ] ( 2 ) : أرجع إليك ، ودخل [ عبد الله ] ( 2 ) على آمنة [ بنت وهب ] ( 2 ) فقال لها أخرجي فواقعها وخرج ، فلما رأته ليلى قالت : ما فعلت ؟ فقال [ عبد الله ] ( 2 ) : قد رجعت إليك ، قالت [ ليلى ] ( 2 ) : لقد دخلت بنور ما خرجت به ، ولئن كنت ألممت بآمنة بنت وهب لتلدن ملكا ( 3 ) . وله من حديث ابن جريج عن عطاء ( 4 ) عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما خرج عبد المطلب بابنه ليزوجه مر به على كاهنة من أهل تبالة ( 5 ) متهودة ( 6 ) قد قرأت الكتب ، يقال لها : فاطمة بنت مر الخثعمية ، فرأت نور النبوة في وجه عبد الله ، فقالت له : يا فتى ؟ هل لك أن تقع علي الآن وأعطيك مائة من الإبل فقال [ عبد الله ] ( 7 ) : أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه ؟ ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فأقام عندها ثلاثا ، ثم إن نفسه دعته إلى ما دعته ( 8 ) إليه الخثعمية فأتاها فقالت : يا فتى ؟ ما صنعت بعدي ؟ قال : زوجني أبي آمنة بنت وهب وأقمت عندها ثلاثا ، قالت :

--> ( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل أبي نعيم ) : ( متحضرا ) ، والحديث أخرجه أبو نعيم في ( الدلائل ) 1 / 130 ، حديث رقم ( 72 ) ، والسيوطي في ( الخصائص ) : 1 / 100 ، عن أبي نعيم ، وأخرج القصة ابن هشام في ( السيرة ) : 1 / 291 - 292 . ( 2 ) زيادات للسياق والنسب من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 131 ، حديث رقم ( 73 ) وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك . ( 4 ) السند في ( دلائل النبوة لأبي نعيم ) : حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن حرب ، قال : حدثنا محمد بن عمارة القرشي ، قال : حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن ابن عباس قال : . . . ( 5 ) تبالة : بلد باليمين ( 6 ) في ( خ ) : ( مشهورة ) ، وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 7 ) زيادة للسياق من المرجع السابق . ( 8 ) في ( خ ) : ( دعت ) .